«بنعافر.. ولن نترك مال ربنا يضيع» رئيس هيئة الأوقاف: السيسي قال لنا «هنتحرك معاكم.. ولو قابلتكم أي مشكلات تعالوا لي | أخبار الهيئة | الرئيسية

«بنعافر.. ولن نترك مال ربنا يضيع» رئيس هيئة الأوقاف: السيسي قال لنا «هنتحرك معاكم.. ولو قابلتكم أي مشكلات تعالوا لي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الدولة لن تستولي على أموال الأوقاف.. ولكن تحصرها لتعظيم الاستفادة منها
المصريون تراجعوا عن وقف أملاكهم.. وقضينا على 60 % من الفساد
لدينا استثمارات وأراضٍ وشقق بأكثر من 700 مليار.. وهناك 5 آلاف قضية أمام المحاكم
العمالة في الهيئة تم تعيينها بالمحسوبية.. ونعاني من غياب الكفاءة
"الشعراوي" كان عنده حق.. وسنطبق رأيه
"عبدالبنان" و"قولة" أكبر وقفين مصريين.. وجهة سيادية تدير أملاكنا في اليونان


الدكتور أحمد عبد الحافظ، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف، تولى منصبه في يونيو من العام الماضي، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يعيد للهيئة جزءًا كبيرًا من الاستثمارات الضائعة، وأن يحد من قضايا الفساد، وأعاد هيكلة المنظومة الإدارية بمساعدة مجموعة من المستشارين والمتخصصين في مجال الاقتصاد.

"فيتو" التقت رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف، والذي كشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بكل القضايا التي تشغل الرأي العام، حول استثمارات الهيئة في مجالات الإسكان والزراعة والصحة، وقصة أقدم وقف في الأوقاف الذي يسمى "مصطفى عبد المنان"، وما يتردد حول أملاك مصر في اليونان والسعودية وتركيا.


وإلى تفاصيل الحوار...


• ماذا قال لكم الرئيس أثناء اجتماعه بكم، ووزير الأوقاف، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية؟
= الرئيس السيسي شجعنا على العمل لاسترداد أملاك الأوقاف في كل مكان، وقال لنا: "كل الدعم لكم.. وفي حالة وجود أي مشكلات تعالوا لي.. إحنا هنتحرك معاكم واندور على مال الوقف، ومش هنسيب مال الوقف يضيع، وهنتحرك لتعظيم قيمة هذا المال بقدر المستطاع في أقل وقت ممكن؛ مما ينعكس على مال الوقف".


• برأيك، لماذا اهتم الرئيس بهذا الملف في هذا التوقيت بالذات؟
= فعلا، لم يحدث منذ 70 سنة أن اهتم رئيس مصري بمال الوقف بتلك الطريقة، والسبب أننا داخلين على إصلاح اقتصادي، وهذا الإصلاح تعترضه مشكلات، ونحن نحتاج للبحث عن كل الأصول، وجميع الأملاك التي تجلب النفع للمواطنين والدولة، وبالتالي فالاهتمام بالوقف سيؤدي إلى إنشاء مشروعات واستثمارات.


• هل لنا أن نتعرف على حجم الإنجازات حتى الآن؟
= لجان الحصر برئاسة المهندس إبراهيم محلب، استطاعت حصر ما يقرب من 18 منطقة بمحافظات الجمهورية، وبعد انتهاء عملها سنتمكن من معرفة جميع أملاك الوقف وإزالة التعديات المخالفة، خاصة أن أعمال هذا الحصر لم تحدث من 100 عام بتلك الدقة.. فاللجنة تشارك بها جهات مثل وزارة الاتصالات وهيئة المساحة ووزارة وهيئة الأوقاف لمطابقة الحجج الموجودة بالأوقاف على الطبيعة، بالإضافة إلى المساحات التي تعلن عنها هيئة المساحة بأنها ضمن أملاك الأوقاف، وتوجد أمام القضاء 5 آلاف قضية، ونحن لن نترك حقنا فهذا مال الله، ونحن نجاهد و"نعافر"، وسنغير فكرة الناس تماما عن الأوقاف، ولكن نحتاج إلى دعم كبير من مجلس النواب والحكومة.. ومن يزعم أن الدولة سوف تستولي على مال الوقف فهذا كلام غير منطقي، ومش هيحصل، والدولة عندما أهملت الأوقاف حدثت التعديات، وعندما بدأت تهتم بها فهذا لا يعني أنها ستستولي عليها، ولكن الاهتمام هدفه إعادة الاستخدام والاستغلال الأمثل ليعود بالنفع على المواطنين والوقف نفسه؛ فمال الوقف مال ربنا ونحن أمناء عليه.


• ما أهم المحاور التي عملت عليها منذ توليك في يونيو 2017؟
= نحن نعمل على محورين مهمين جدًا: المحور الأول، إعادة الهيكلة الإدارية داخل الهيئة، وتطبيق وتفعيل هيكل إداري جديد يمكننا من الاستفادة من العمالة الموجودة وتشغيلهم بشكل مختلف، إضافة إلى وضع حركة تغييرات للعاملين كل عامين لأن الاستمرار في مكان واحد أكثر من عامين غير مقبول أساسا لأن الموظف توجد تحت يديه ملفات وقضايا مهمة، ولذلك نحتاج إلى تغييرات متتابعة، وبالتالي بدأنا نحرك بعض الموظفين وبعض القيادات وضخ دماء جديدة في بعض الأماكن، ويعمل معي 3 مستشارين وبدأنا في التحرك بالتوازي مع الشركات، وهذا ما يخص الجانب الإداري.

المحور الثاني، يتعلق بحصر أملاك الأوقاف وحجم السيولة الموجود والحسابات الجارية والودائع، وأضفنا أسعار الفائدة على الحسابات الجارية والتي لم تكن موجودة قبل ذلك، وتصل إلى 17 و18 %، وبدأنا في حصر الاستثمارات، سواء كانت داخل أو خارج البورصة للتعاون مع الشركات الكبرى الموجودة داخل السوق لتقييم تلك الأوراق المالية، وما يلزم منها وذلك لعدم وجود الكوادر التي تستطيع أن تقوم بتلك الأبحاث في السوق.


• ما أبرز التحديات التي واجهتك في العمالة الموجود بالهيئة؟
= معظم العمالة المعينة والموجود داخل الهيئة لا تتسم بالكفاءة؛ لأنها لم تعين بنظام المسابقة أو لوجود احتياج أو إعلان وإنما كان التعيين لأبناء وأقارب وجيران العاملين، وأنا الآن يوجد لديَّ نقص كبير في المحامين والمهندسين الزراعيين والمحصلين الزراعيين والمحاسبين، ونعمل على إعادة هيكلة العمالة على أقصى ما نستطيع لأنني لا أستطيع أن أفصل أو أقوم بتعيين أحد، وبالتالي لا يوجد أمامي سوى إعادة التدريب وإعادة الهيكلة الإدارية للاستعانة بهم في خطتنا القادمة.


• ماذا عن الاستثمار في الأراضي الزراعية وزيادة أجور الأراضي خلال العام الجديد؟
= بالنسبة للزراعة، بدأنا في التحرك فيها بشكل أفضل، ورفعنا أجور الأراضي لـ600 جنيه بالتزامن وبالتنسيق مع هيئة الإصلاح الزراعي من بداية السنة الزراعية، وبدأت زيادة المحصلات بنسبة تتجاوز 35% ودخلنا مع معظم أطروحات البورصة وقطاعات أخرى في السوق مثل المستشفى السعودي الألماني والتعاون مع القطاع الخاص في مجالات الصحة والإسكان وقطاع الغاز الطبيعي مع الشركات العملاقة، ونضع خطة استثمارية واقعية لزيادة حجم الإيرادات لأن كمية المصروفات وصلت إلى مليار و170 مليون جنيه، وهو رقم كبير جدا، خاصة أن الإيرادات 984 مليون جنيه، وهو ما يؤدي إلى وجود عجز بين الإيرادات والمصروفات..


 ووزارة الأوقاف تحصل على 75% من الإيرادات، والهيئة تتحصل على 15% فقط، وهو ما يمثل 140 مليون جنيه، ولو وزعت على العاملين بالهيئة سيكون هناك عجز لأن مرتبات العاملين بالهيئة 170 مليون جنيه، ونسعى الآن لعودة شركة المحمودية، ونتفاوض مع البنوك بشكل كبير على كمية القروض التي توجد عليها فالشركة لديها أعمال مع القوات المسلحة ووزارة الإسكان، بالإضافة إلى شغل الهيئة، وبالتالي وقوف الشركة على رجليها يعطينا القوة والإيرادات والمال، ونحن نقف خلف الشركة بكل قوتنا لعودتها خلال عامين وطرح 40% منها في البورصة، وزيادة رأس مالها وهو ما يعطيها زخمًا كبيرًا جدا داخل السوق والتعاون مع الحكومة من أجل تحقيق فرص عمل جديدة ومساندة الدولة في الاقتصاد القومي.

• ما حجم الأراضي الزراعية التابعة للهيئة؟
= الأراضي التي تحت أيدينا قبل انتهاء الحصر تقدر قيمتها بـ450 مليار جنيه، بالإضافة إلى حجم العقارات والشقق والتي تقترب من مليار أيضا، وبانتهاء لجان الحصر على مستوى الجمهورية سيكون الرقم أعلى من ذلك، ولكن ما نحتاجه ونركز عليه هو استخدام تلك الأصول لنخرج منها بأعلى وأفضل عائد، وهو ما سينعكس بالإيجاب على الهيئة والوزارة والدولة.

• ماذا عن أملاك الأوقاف في جزيرة الوراق؟
= نملك جزءًا ليس بالكبير في الجزيرة، وهي مطروحة لموضوع التفاوض والمناقشة مع أهالي الجزيرة لأنهم يعيشون فيها منذ سنين طويلة، والمشكلة أن مال الوقف تعرض لتعديات خلال مدة زمنية طويلة، والناس عاشت وسكنت وتوارث الأرض؛ الآباء والأبناء من الأجداد، فأصبحت الأمور شبه منتهية، وبالتالي بعض الأماكن سيكون من الضروري التفاوض بشأنها حتى لا تترك حقك، وفي نفس الوقت لا نؤثر على حياة الناس لأنهم عاشوا عليها خلال فترات زمنية طويلة.

وملف جزيرة الوراق تشرف عليه وزارة الأوقاف، ويوجد فيها مسجد وبعض المساحات لكن المشكلة هي كيفية التعامل مع أهالي الجزيرة والتفاوض معهم والخروج من تلك المشكلة بأقل الخسائر الممكنة.


• ما حجم الاستثمارات الحالية في مختلف مجالات الهيئة؟
= قيمة الأراضي بشكل مبدئي الآن وصلت إلى 450 مليار جنيه، وبعد الحصر نتوقع أن تزيد إلى 700 مليار؛ منها الزراعي وكردون المباني وأراضٍ فضاء وغيرها، وحجم الأموال السائلة الموجودة والاستثمارات الخاصة بنا في الشركات في حدود 6 مليارات جنيه، ونسعى لأن يتضاعف ذلك الرقم خلال السنوات القادمة، وشركة المحمودية من الشركات التي لها رءوس أموال كبيرة ولكنها تحتاج إلى تطوير بشكل كبير وإعادة هيكلة، ورأس مالها نحو 350 مليون وخلال عامين من المتوقع أن تصل إلى مليار جنيه.


• ماذا عن الصندوق الذي أعلنتم عنه للعمل مع الحكومة؟
= هو صندوق استثماري للعمل مع الدولة، وليس دعمها، من خلال ضخ مبلغ استثماري كبير في مشروعات عملاقة مثل الإسكان والمستشفيات والدخول كشريك مع الدولة، وهو ما يحقق مكاسب للطرفين؛ الهيئة تكسب وتزيد من عائدها، والحكومة تؤدي خدماتها، والمواطن يستفيد، وبالتالي يستفيد الجميع في النهاية.


• ما أبرز ملامح مشروع قانون هيئة الأوقاف الذي يناقش في وزارة العدل؟
= مشروع القانون لا يتضمن تغييرا كاملا للهيئة.. أولا: لا يوجد فصل بين هيئة الأوقاف والوزارة، ولا يوجد تغيير في الحصص، وهي 75% من إيرادات الهيئة للوزارة، و15 % نسبة للهيئة، وإنما التغيير في نحو 4 أو 5 بنود تتعلق بالإدارة وشكلها والاختصاصات، وفي تشكيل مجلس الإدارة وليس تعديلا جوهريًّا.


• ما أكبر المحافظات التي تدير عائدا للهيئة؟
= القاهرة رقم واحد ويوجد بها عدد أملاك كبير، ولكن لم يتم الحصر بشكل كامل، ويليها في الترتيب الإسكندرية ثم الشرقية والدقهلية وكفر الشيخ.


• ما أقدم وقف تبع هيئة الأوقاف؟
= معظم الأوقاف قديمة جدا لأنها كانت تابعة لأسرة محمد على باشا، ويوجد وقف يربط زمام محافظة دمياط بكفر الشيخ والدقهلية، ويسمى وقف "مصطفى عبد المنان"، وهو وقف كبير جدًّا، وتبلغ مساحته 421 فدانًا، ويربط بين أكثر من محافظة، ويوجد أيضا وقف "قولة" باليونان.


• ما رأيك في مقولة الشيخ "متولي الشعراوي" عن ابتعاد رجال الدين عن الهيئة وإدارتها رغم كونهم من أهل الاختصاص؟
= والله، أنا أرى أنه رأي سليم وصائب لأن إدارة الأموال تحتاج إلى شخص مؤهل أو مجموعة متخصصة في إدارة الاستثمار وهذه الأصول، وفي نفس الوقت نحن لا نجنب رجال الدين لأننا ندير أموال الوقف بما لا يخالف الشرع والدين، وبالتالي سنأخذ رأي الدين والفقهاء ومن هم على دراية بأمور الشرع أو رأي المفتي، ونحن لا نستثمر بشكل عشوائي وإنما في إطار معين وهو الإطار الديني، ولا ندخل في شراكات يوجد بداخلها أي شبهات وأعتقد أن المقولة سليمة 100%.


• هل ما زال هناك مواطنون يقومون بوقف أراضٍ أو عقارات؟
= طبعا، ولكن الفترة الماضية شهدت انخفاضًا كبيرًا جدًا في الوقف؛ نتيجة الفساد الذي نجحنا في القضاء على 60% منه، إضافة إلى العديد من المشكلات، وعندما يشعر الناس أن الوقف لا يدار بشكل سليم أو مضبوط، أو تم التعدي عليه وإهداره، وهو ما كانت يحدث خلال السنوات الماضية، من المنطقي أن يحجم المواطنون عن الوقف، ولكن العمل على تغيير تلك الأفكار سيعدل المسار، وستعود فكرة الوقف لدى الناس من جديد، وأعتقد أنها بدأت تعود فعلا، وتوافد أكثر من شخص خلال الفترة الماضية من أجل ذلك.


• ماذا عن استثمارات الهيئة خلال العام الجديد؟
= دخلنا في الاستثمارات غير المباشرة في البورصة، وبدأنا في طرح شركة "ابن سينا" لتوزيع الأدوية بتكلفة 110 ملايين جنيه، وسندخل في كل الشركات التي ستطرحها الحكومة في البورصة، وسنعيد هيكلة شركاتنا.


• ماذا عن استثمارات الهيئة في مجالات الإسكان والزراعة والصناعة؟
= بالنسبة للإسكان، هناك طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق بالمنتجعات وإسكان الشباب بتكلفة لا تقل عن 100 مليار لتلك المشروعات، وبالنسبة للمشروعات الزراعية نبحث عن أفضل الشركاء باعتبار أنه لا توجد لدينا الكفاءات الزراعية، وفي الصناعة لن ندخل كشركة إدارية وإنما بالتمويل حيث إن لدينا خطة للدخول في المشروعات الخدمية مثل المدارس والمولات، وأي قطاع إستراتيجي للدولة، ويدر عائدًا ومخاطره قليلة سنخوضه.


• ما أهم الدول التي يوجد لنا فيها أوقاف بالخارج؟
= اليونان رقم واحد حسب الأوراق الموجودة لدينا، وتدار الأوقاف بها بالتنسيق مع إحدى الجهات السيادية في مصر، وكانت وزارة الخارجية في السابق هي من تتواصل معنا، وهناك اتفاق مع مكتب محاماة دولي، وتوجد نزاعات في بعض الأماكن، وهناك أماكن مؤجرة، وأخرى سيعاد استثمارها من خلال تلك الجهة السيادية، وقصر "محمد على" يدر دخلًا سنوي بقيمة 42 ألف يورو، ولكن توجد نزاعات كثيرة نحتاج إلى حصرها لكي نستفيد منها أكبر استفادة.


• ما مدى صحة وجود أملاك مصرية في السعودية؟
= بالنسبة لمثل تلك الأوقاف، نحن لا نملك ولكننا ندير؛ ونسأل المالك.. ونبحث ونسأل الوزارة: هل توجد حجج؟ فعلا لدينا معلومات بأن لنا أوقافًا في السعودية، ولكن لم نتأكد من مدى دقتها من خلال الوزارة وسفارتنا هناك والجهات السيادية، ونحاول التوصل لمدى دقة تلك المعلومات.. ويقال، وهذا ليس مؤكدًا، إن لنا أملاكًا في تركيا، ونعمل على التحقق ومعرفة التفاصيل.

أضف إلى :||| Digg Digg this story ||| share on facebook Facebook ||| Tweet Twitter |||

التعليقات (0 مرسل):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
قيم هذا المقال
0
Developed and admin by : Egyptian Awqaf Authority -- Public Administration Information Center